أبي نعيم الأصبهاني
214
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
مسعر ممن يؤتم به ، قال يقولون : تحدث فلانا ولا تحدثنا « 1 » وليس كل إنسان أنشط له . قال : وسمعت سفيان يقول قلت لمسعر : إن إنسانا كلمني أن أكلمك أن تحدثه ، قال : قل له يجئ ، قلت فأجئ أنا معه ؟ قال : أما أنت فبت عندنا . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أبو بكر بن محمد الحوارى ثنا ورقاء ابن سهل بن شجرة ثنا خالد بن نزار ثنا سفيان بن عيينة قال قال مسعر بن كدام واللّه ما أدرى كيف أصنع بالرجلين يأتيانى ، يخف على حديث أحدهما ويثقل على حديث الآخر ؟ قال سفيان : يخاف أن يكون جورا حتى يعدل بينهما . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا جعفر بن معن الجعفي ثنا محمد بن موسى النهر تيرى ثنا يوسف بن مسلم قال : قال لي خالد بن عمرو : رأيت مسعر بن كدام كان وجهه ركبة عنز من السجود ، وكان إذا نظر إليك حسبت أنه ينظر إلى الحائط من شدة حئولته . * حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا مسلم بن عبد الرحمن البلخي قال سمعت مكي بن إبراهيم يقول : رأيت مسعر بن كدام أسود الرأس واللحية ، وكان أحول ، وكان لا يترك أحدا يكتب عنده الحديث . * حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم بن سعيد قال . سمعت ابن كناسة يقول : أثنى رجل على مسعر فقال تثنى علىّ وأنا أبنى الآجر وأقبض جوائز السلطان ؟ . * حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا جعفر بن عون - أو غيره - قال : قال مسعر بن كدام : العلم شرف الأحساب ، يرفع الخسيس في نسبه ، ومن قعد به حسبه نهض به أدبه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن الحجاج ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو يحيى بن المقرى ثنا سفيان عن مسعر قال : دخلت على أبى جعفر فقال : لو كان
--> ( 1 ) كذا بالأصل . والظاهر أن فيه سقطا هو قال : يخف على أن أحدث واحدا وأدع الآخر .